ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٣٧ - الحديث ١٦
[الحديث ١٦]
١٦ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ: قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ فِي يَدِي أَرْضاً وَ الْمُعَامِلِينَ قِبَلَنَا مِنَ الْأَكَرَةِ وَ السُّلْطَانِ يُعَامِلُونَ عَلَى أَنَّ لِكُلِّ جَرِيبٍ طَعَاماً مَعْلُوماً أَ فَيَجُوزُ ذَلِكَ قَالَ فَقَالَ لِي فَلْيَكُنْ ذَلِكَ بِالذَّهَبِ قَالَ قُلْتُ فَإِنَّ النَّاسَ إِنَّمَا يَتَعَامَلُونَ عِنْدَنَا بِهَذَا لَا بِغَيْرِهِ فَيَجُوزُ أَنْ آخُذَ مِنْهُمْ دَرَاهِمَ
أو
يستعيرون منك. و يحتمل أن يكون قال ذلك شكاية عن قلة المعيشة، فنهاه عليه السلام
عن الشكاية بأنهم يستهينون بك و لا ينفعونك. و
لعل الشهيد رحمه الله في الدروس حمله على الأول، حيث قال: يستحب كتمان المال و لو
من الإخوان «١». انتهى. و
على الثاني يمكن أن يقرأ بذلك بضم الذال و تشديد اللام من المذلة. الحديث
السادس عشر: صحيح. و
ضمير" عنه" راجع إلى الصفار، و إن تخلل بينه الحديثان بإسناد مغاير، إذ
هذا الحديث ليس في الكافي، و علي بن مهزيار كان وكيلا لأبي جعفر الثاني و أبي
الحسن الثالث عليهما السلام. قوله:
فيجوز أن آخذ منهم دراهم قال الفاضل الأسترآبادي رحمه الله: كان قصده أن يتكلم
أولا بالدراهم، ثم يعين مكان الدراهم قدرا معينا من الطعام، ثم يقع الصيغة على
الطعام، فقال عليه السلام: إذا كانت الصيغة على الطعام ما ينفع ذكر الدراهم أولا،
فقلت ليس يمكننا في أرضك و أرضي إلا هذا، يعني المعاملة على الطعام، و يقول محمد
بن عيسى
(١) الدروس ص ٣٣٤.